وعد بالحفظ تحقق
تكفّل الله بحفظ القرآن، فبقي نصه واحداً في مشارق الأرض ومغاربها: المصحف الذي يقرؤه طفل في جاكرتا هو ذاته الذي يحفظه شيخ في فاس. ملايين الحفّاظ يحملونه في صدورهم كاملاً، جيلاً عن جيل، ظاهرة لا نظير لها لأي كتاب آخر في التاريخ.
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَتحدٍّ مفتوح منذ أربعة عشر قرناً
تحدى القرآن العرب — أهل الفصاحة والبيان — أن يأتوا بسورة واحدة من مثله، والتحدي قائم إلى اليوم لكل من ارتاب. أقصر سورة ثلاث آيات، ومع ذلك لم تُجَب الدعوة.
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِكتاب يدعوك أن تشك فيه لتتيقن
لا يطلب القرآن إيماناً أعمى، بل يدعو قارئه إلى التدبر والفحص: لو كان من عند غير الله لظهر فيه التناقض والاختلاف. فهو الكتاب الوحيد الذي يجعل النقد طريقاً إلى الإيمان به.
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًاآيات في الآفاق وفي الأنفس
يوجه القرآن النظر إلى الكون نفسه — السماء والأرض والنفس البشرية — بوصفها آيات دالة على خالقها، ويعد بأن الحق سيتبين لمن نظر بإنصاف.
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ